كلام الإمام». ورد صاحب «الفروع» جميع ما احتج به الأصحاب للوجوب، وقال:«لم أجد عن أحمد صريحاً، ولا أمر به، فلا يتوجه إضافته إليه». انتهى. واستدل بما روى أبو هريرة مرفوعاً:«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً» متفق عليه (١)، ولأنه يوم شك، وهو منهي عنه (٢). والأصل بقاء الشهر، فلا ينتقل عنه. والمذهب الأول، كما تقدم.
(وتثبت رؤية) أي: هلال رمضان (بخبر مسلم) واحد؛ لأنه دخول في عبادة، ولأن النبي ﷺ صوم الناس بقول ابن عمر. رواه أبو داود (٤). ولا يعتبر لفظ الشهادة، ولا حكم الحاكم (مكلف) لا مميز (عدل) لا فاسق نصاً؛ لحديث ابن عباس: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: رأيت الهلال، قال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذن في
(١) تقدم تخريجه. (٢) عن عمار ﵁ قال: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» رواه أبو داود برقم (٢٣٣٤)، والترمذي برقم (٦٨٦) وقال: «حديث حسن صحيح». (٣) الإيلاء: حلف الزوج القادر على الوطء بالله تعالى، أو صفة من صفاته، على ترك وطء زوجته في قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر. انظر: المطلع ص ٣٤٣. (٤) عن ابن عمر ﵄ قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه» سنن أبي داود برقم (٢٣٤٢).