للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَحول؛ كالجبل، ونحوه (١).

(ويجزئ) صوم يوم الثلاثين من شعبان (إن ظهر) أي: بان أنه (منه) أي: من رمضان.

إن نوى صوم يوم الثلاثين من شعبان بلا مستند شرعي، من رؤية هلال، أو إكمال شعبان، وحيلولة غيم، أو قتر، ونحوه من صامه بحساب، ونجوم، وإن كثرت إصابتهما، أو مع صحو، ثم إنه بان من رمضان، لم يجزئه؛ لعدم استناده مما يعول عليه شرعاً. وعنه: تجزئه إن بيت نية اليقين من رمضان. وإن رأى الهلال نهاراً، فهو لليلة المقبلة، سواء كان قبل الزوال، أو بعده.

(و) يثبت بقية توابع رمضان بأن (يصلي) في ليلته (التراويح) احتياطاً؛ لأنه وَعَدَ من صامه وقامه بالغفران (٢)، ولا يتحقق قيامه كله إلا بذلك. ويجب على من وطئ فيه الكفارة. ولا يجب على من أكل فيه جاهلاً، ولا على من لم يبيت النية، ما لم يتحقق أنه من رمضان.

واختار الشيخ تقي الدين، وجمع؛ كأبي الخطاب، وابن عقيل، ذكره في «الفائق»، وابن الجوزي: عدم صوم يوم الثلاثين من شعبان، ولو حال في ليلته غيم، أو قتر، أو دخان. قال الشيخ: «هذا مذهب أحمد المنصوص عنه». وقال: «لا أصل للوجوب في


(١) حاشية ابن قندس على الفروع ٤/ ٤١٠.
(٢) عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. صحيح البخاري برقم (٣٨)، ومسلم برقم (٧٦٠).

<<  <   >  >>