قال في «الرعاية»: «ورُخَام (١)، وبِرَام (٢) وحجر مِسَن (٣)، ونحوها» (٤). «وما ورد في حديث: «لا زكاة في حجر»(٥) إن صح، محمول على الأحجار التي لا يُرغب فيها عادة»؛ قاله القاضي (٦). قال أحمد:«كل ما وقع عليه اسم المعدن، ففيه الزكاة، حيث كان، في ملكه، أو في البراري»(٧) من الأراضي المباحة، أو المملوكة لغيره، إن كان المعدن جارياً، له مادة لا تنقطع؛ لأنه لا يملك بملك الأرض؛ كالماء. بخلاف الجامد (ف) تستقر (فيه) وجوب الزكاة (بمجرد) أي: بحال (إحرازه) أي: تملكه، إن كان من أهل وجوبها، ولو كان صغيراً. وقدر زكاته:(ربع العشر) لعموم قوله تعالى: ﴿أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ولحديث:«فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم» رواه مالك في «الموطأ»(٨). من عين نقد، ومن قيمة غيره (إن بلغت
(١) الرُّخَام: حجر أبيض رخو. انظر: مختار الصحاح ص ١٠١، تاج العروس ٣٢/ ٢٣٨، مادة: (رخم). (٢) البِرَام: حجر في البصرة، يصنع منها القدور. انظر: تهذيب اللغة ١٥/ ١٥٩، مادة: (بَرَم)، تكملة المعاجم العربية ١/ ٣١٢. (٣) المِسَن: حجر يحدد به، وتسن به السكين. انظر: مختار الصحاح ص ١٣٣، المصباح المنير ١/ ٢٩٢، مادة: (سنن). (٤) نقله عنه في الفروع ٤/ ١٦٧. (٥) هو من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٧٨٤٠). (٦) نقله عنه في الفروع ٤/ ١٦٧. (٧) نقله عنه في الفروع ٤/ ١٦٧. (٨) الموطأ ١/ ٢٤٨ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد.