للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويجوز أيضاً إخراج مغشوش عن جيد، مع الفضل بينهما. ولا يجوز غير النقدين عنهما.

ويضم عروض تجارة بقيمتها إلى أحد النقدين، أو إليهما؛ لتكميل النصاب. كما لو كان له عشرة مثاقيل، وعروض قيمتها عشرة، فتكمل به. أو كان له خمسة مثاقيل ذهب، ومائة درهم، وعروض يبلغ (١) قيمتها خمسة مثاقيل، أو خمسين درهماً (٢)، فيكمل به. فظاهر إطلاقهم: أن التكميل في ثمن العروض متى بلغ التكميل بأحد النقدين، ولم يبلغ بالآخر، كمّل بما يبلغ كما لو كان عنده عشرة مثاقيل، أو مائة درهم، وعنده عروض، إن قومت بالفضة بلغت مائة درهم، وإن قوّمت بالذهب لم تبلغ العشرة دنانير، أو عكسه، فيقوم بما يبلغ، ويكمل به.

(ولا زكاة في حلي مباح، معد لاستعمال، أو إعارة) وإن لم يستعمله، أو لم يعره؛ لحديث جابر مرفوعاً: «ليس في الحلي زكاة» رواه الطبراني (٣). ما لم يكن فاراً من الزكاة، أو تكسر كسراً يمنع استعماله، فتلزمه الزكاة؛ لأنه صار كالنقرة (٤).

(وتجب الزكاة في الحلي المحرم) والأواني المتخذة من أحدهما، أو منهما (وكذا) تجب الزكاة (في) الحلي (المباح


(١) كذا في الأصل. ولعل الأنسب أن يقال: (تبلغ).
(٢) في الأصل درهم، والصواب ما أثبته.
(٣) لم أجده عند الطبراني، ورواه موقوفاً الدارقطني ٢/ ١٠٧، والترمذي برقم (٦٣٦) وفي مصنف ابن أبي شيبة برقم (١٠٢٨٤).
(٤) النقرة: القطعة المذابة من الذهب والفضة، وهي السبيكة. انظر: لسان العرب ٥/ ٢٢٩.

<<  <   >  >>