(ويجب إخراج زكاة الحب مصفى) من قشره، وتبنه (و) يجب إخراج زكاة الثمر (يابساً) للخبر (١)؛ لأنه حال نضجه وطيب أكله. فلو باعه على هذه الحالة، لم تسقط الزكاة. ويصح اشتراط الزكاة على مشتر، ولا زكاة إن باع قبل ذلك، إلا إن قصد الفرار، فلا تسقط.
ولا تستقر الزكاة إلا بجعل الحبوب والثمار في جَرِين، وهو بمصر والعراق، والآن بمصر يسمى جُرْن، والبيدر بالشرق والشام، والمِرْبَد بالحجاز، والمِسْطَاح بلغة آخرين (٢)، وهو الموضع الذي تجمع (٣) فيه الحب والثمر؛ ليتكامل الجفاف.
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن الخارص إذا خرص الثمر، ثم أصابته جائحة (٤) قبل الجذاذ، فلا شيء عليه». انتهى.
(فلو خالف) المزكي (وأخرج) الزكاة (رطباً، لم يجزئه) عن الزكاة (ووقع) ذلك الإخراج (نفلاً) أي: صدقة.
(وسن للإمام، بعث خارص لثمرة النخل والكرم إذا بدا
(١) عن عتاب بن أسيد ﵁ قال: «أمر رسول الله أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيباً، كما تؤخذ زكاة النخل تمراً» رواه أبو داود برقم (١٦٠٣)، والترمذي برقم (٦٤٤)، وقال: «هذا حديث حسن غريب». (٢) أهل نجد يسمونه (المِسْطَح). انظر: جمهرة اللغة ١/ ٢٩٧، لسان العرب ٣/ ١٧١، مادة: (ربد). (٣) كذا في الأصل، ولعل الأنسب أن يقال: (يجمع). (٤) الجائحة: الآفة من السماء بغير جناية آدمي، تهلك الثمار. انظر: تهذيب اللغة ٥/ ٨٨، مادة: (جوح).