للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويستحب الدعاء عند نزول الغيث وسن قول: مطرنا بفضل الله تعالى (ورحمته ويحرم) قول: (مطرنا بنوء) النوء: النجم إذا مال إلى الغروب (كذا) أي: الفلاني. وإضافة المطر إلى غير الله تعالى، اعتقاده كفر إجماعاً؛ قاله في «الفروع» (١) (ويباح) قول: مطرنا (في نوء كذا) أي: في نجم كذا.

تتمة: من رأى سحاباً، أو مهب الريح، سأل الله تعالى خيره، وتعوذ من شره. ولا يسب الريح إذا عصفت؛ للنهي عن سب الريح؛ لأنه من روح الله (٢)، بل يقول: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذاباً، اللهم اجعلها رياحاً، ولا تجعلها ريحاً.

ويقول إذا سمع صوت الرعد والصواعق: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.

ويقول إذا انقض الكوكب: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله.

وإذا سمع نهيق حمار، أو نُباح كلب بضم النون استعاذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لحديث أبي داود (٣).


(١) الفروع ٣/ ٢٣٤.
(٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لا تسبوا الريح؛ فإنها من روح الله، تأتي بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها» رواه أبو داود برقم (٥٠٩٧)، وابن ماجه برقم (٣٧٢٧).
(٣) عن جابر قال: قال رسول الله : «إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله، فإنهن يرين ما لا ترون» سنن أبي داود برقم (٥١٠٣).

<<  <   >  >>