للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانياً: عقوبات غير خالدة: وهي لعصاة الموحدين أصحاب القبول المؤخر وهي متفاوتة في الزمن والشدة بحسب نوع الذنب كما فصلت في ذلك السنة المطهرة. وهي تعود لمشيئة الله تعالى كما أسلفت قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ

ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦]. فإن شاء عاقبه عدلاً منه، وإن شاء تركه فضلاً منه (١).

ومن آثار عدم القبول أو تأخيره لعصاة الموحدين اللذين ماتوا على غير توبة أو لم يعف الله عنهم:

١ - الطرد من رحمة الله لمدة لا يعلمها إلا هو، وأحاديثُ اللعنِ كثيرةٌ منها لعنُ النامصةِ والمتنمصةِ والواصلةِ والمستوصلةِ والمتشبهين من الرجالِ بالنساءِ والمتشبهاتِ والمخنثين والمترجلاتِ ومن يُفسدُ المرأةَ على زوجِها وغيرِهم. وقال تعالى ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ٢١ لِلطَّاغِينَ

مَئَابا ٢٢ لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢١ - ٢٣] ذهب كثير من أهل التفسير إلى أنها في عصاة أهل التوحيد (٢).

٢ - الحرمان من الشرب من حوض النبي : فقد يحرم العبد لعظم جرمه من الشرب والارتواء من حوض النبي فعلى الحوضِ حراسةٌ مشددَّةٌ وحُرّاسُه كرامٌ برَرةٌ لا يَعصُون الله ما أمرَهم قد


(١) ينظر تفسير الخازن (٤/ ٨٧)، ونظم الدرر في تناسب الآي والسور (٥/ ٢٦٢)، وتفسير القرطبي (٥/ ١٦١).
(٢) ينظر تفسير الطبري (١٥/ ٤٨٣)، وتفسير البغوي (٢/ ٤٦٧)، واللباب في علوم الكتاب (١٠/ ٥٧٤).

<<  <   >  >>