عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤] ومثل هذا العبد في الدنيا ترى على صفحة وجهه مخايل القبول، من إشراق ونور ومهابة ووقار، وكما قال ابن عباس ﵁(إن للحسنة ضياء في الوجه ونوراً في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق)(١).
والمقربون كما قال تعالى أنهم من الأولين والآخرين: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ١٣ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٣ - ١٤] فكلٌ يختاره الله بحسب زمانه وموارده وطاقته وإخلاصه قال ابن القيم ﵀:
"الفاضل المجتهد في طلب العمل بحسب ما أدركه في زمانه ومكانه إذا كان مقصوده متابعة الرسول بحسب إمكانه هو أحق بأن يتقبل الله حسناته ويثيبه على اجتهاداته ولا يؤاخذه بما أخطأه تحقيقاً لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] "(٢).
الثاني: بعمل معيّن وقع من الله بمكان:
قد يقبل الله العبد لا لكثير صيام ولا لطول قيام، ولكن لعملٍ اطلع الله عليه، ونظر إلى قلب عبده فوجد فيه من الحب والإخلاص ما يرفعه به إلى أعلى عليين.
وقد يعمل العبد العمل يستقله، ولكنه يقع من رضوان الله بمكان، فيتقبّله، ويثني على صاحبه في الملأ الأعلى، ويرضى عنه ومن ﵁ فلا يسخط عليه أبدًا.