للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوضع الذي ينبغي أن يكون والذي ينبني عليه القبول (١).

- للتزيين أو التنفير من أمر معين كقوله تعالى في التنفير من الغيبة: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢]. مثل شبّه فيه الوقوع في عرض

المسلم كأكل لحمه ميتاً وهو أمر منفّر تعافه النفس، وكأنه يقول: فكما كرهتم أكل لحم الميت فاكرهوا ذكر إخوانكم بسوء والوقوع في أعراضهم.

- للمدح أو الذم كقوله في ذمّ الكفار المعرضين عن الحق ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

[البقرة: ١٧١]. فهم الذين عُدموا الفهم والعقل، فأصبحوا بمنزلة البهائم التي لا تسمع إلا صوت الراعي ولا تفهم ما يقول فهم صُمٌّ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ، بُكْمٌ لَا يَتَفَوَّهُونَ بِهِ، عُمْيٌ عَنْ رُؤْيَةِ طَرِيقِهِ (٢).

- للحثّ والتوجيه كقوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةِ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَئَاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥].


(١) ينظر في ظلال القرآن (٤/ ٢٠٩٤)، و البلاغة العربية للميداني (٢/ ١٩٦).
(٢) ينظر تفسير ابن كثير (١/ ٤٨٠).

<<  <   >  >>