للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال [ابن] (١) نافع، عن مالك في السرية يبعثها الوالي فيرجعون بالفواكه، فيهدون إليه من ذلك مثلَ قُفَّةِ عنب، أو تين، والأمر اليسير فلا بأس به، وتركه أَمْثَل؛ لأنَّا نكره له قبول مثل هذا في غير العدو، وكذلك قال في أمير الثغر، وربما أغار مع الجيش.

ومن كتاب ابن المواز، وهو في «العتبية» من رواية عيسى عن ابن القاسم: في العِلْج من الحصن يهدي هديَّةً إلى رجل من الجيش فهي له دون أهل الجيش، وأما إن أهدى إلى الأمير فإنه يكون مغنما، وقاله ابن القاسم؛ لأنه على سبيل الخوف، قال ابن المواز: الانتهاء الجيش لأمره ونهيه.

قال ابن القاسم: إلا أن يتبين أنه لغير سبب الجيش من ذي قرابة أو ليست مكافأة يرجوها أو مادل أنه لخاصته فذلك له.

قال ابن المواز وقال أيضًا ابن القاسم: وإن أهدى إليه مسلم يجري عليه سلطانه فليرده إليه، وإن لم يَجْرِ عليه سلطانه فلا يرده، كان لمسلم أو ذمي، وهو له خاصة، وكذلك والي الثغر الذي يُغير عليهم أحيانًا.

وإذا دفع علج عند اللقاء إلى مسلم دنانير فهو أحق بها، فأما إن دفعها إلى الوالي فلا أدري كأنه يراه مغنما.

وكذلك في «العتبية» عند أبي زيد، عن ابن القاسم، قال ابن المواز: قال عبد الملك في أسير أعطى لرجل شيئًا طوعًا، قال: هو لجميع الجيش، بخلاف عطية من لم يُؤسَر بعد.

ومن كتاب ابن سحنون قال: وإذا أهدى رومي إلى مسلم في الجيش، فله


(١) سقط من الأصل، وما أثبته موافق للمصدر الذي نقل منه المصنف من كتاب النوادر والزيادات ٣/ ٢١٦. والله أعلم.

<<  <   >  >>