القول السابع: للتأكد من براءة الرحم: أراد الشارع أن يستبرئها بعد تلك الحيضة بطهر تام، ثم بحيض تام فحينئذ تعلم هل هي حامل أو حائل فإنَّه ربما يمسكها إذا علم أنَّها حامل منه وربما تكف هي عن الرغبة في الطلاق إذا علمت أنَّها حامل وربما يزول الشر الموجب للطلاق بظهور الحمل فأراد الشارع تحقق علمها بذلك نظرًا للزوجين ومراعاة لمصلحتهما وحسمًا لباب الندم وهذا من أحسن محاسن الشريعة (١).
الرد: بالطهر الأول تعلم براءة رحمها.
القول الثامن: ليستدرك خطأه: فالمراجعة من إزالة المنكر بعد وقوعه (٢).
الرد: هذا صحيح لكن يأتي إشكال تأخير الطلاق للطهر الثاني.
القول التاسع: الحكمة غير معقولة المعنى: فالعلة تعبدية (٣).
القول العاشر: ليطول مقامه معها: فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه من سبب طلاقها فيمسكها (٤). قال أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي: هذا أشبهها وأحسنها، والله أعلم.
(١) انظر: «تهذيب السنن» (٣/ ١٠٦)، و «الحاوي» (١٠/ ١٢٥). (٢) انظر: «مختصر اختلاف العلماء» للطحاوي (٢/ ٣٧٩)، و «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ٨٩)، و «البحر الرائق» (٣/ ٤٢٢)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٤٣٦). (٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن سعدي (٣/ ١٠٩٩). (٤) انظر: «المفهم» (٤/ ٢٢٦)، و «إكمال المعلم» (٥/ ٦)، و «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ٨٩)، و «طرح التثريب» (٧/ ٩٠).