قال: فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين - وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه -، ثم تقدم، فلقيه سعد بأخراها دون أحد. قلت: أنا معك. قال: فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضع وثمانون بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم.
قال: وكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فمنهم من قضى نحبه … ومنهم من ينتظر﴾ [الأحزاب: ٢٣] قال يزيد: يعني الآية (١).
وبه، قال عبد بن حميد (٢): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد، عن أنس ابن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ:«لا تقوم الساعة حتى لا يقال: الله الله، في الأرض»(٣).
وبه، قال عبد بن حميد (٤): أنا صفوان بن عيسى (٥)، عن يزيد بن
(١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٠٥)، وفي المغازي (٤٠٤٨) من طريق حميد، به. وأخرجه - أيضا - في التفسير (٤٧٨٣)، ومسلم في الإمارة (١٩٠٣) من طريق ثابت، به. (٢) «المنتخب من مسنده» (١٤١٢)، وهو من ثلاثياته ﵀. (٣) أخرجه مسلم في الإيمان (١٤٨)، والترمذي في الفتن (٢٢٠٧) وقال: حديث حسن. (٤) «المنتخب من مسنده» (٣٨٦)، وهو من ثلاثياته ﵀. (٥) القرشي الزهري، أبو محمد البصري، القسام. توفي سنة (٢٠٠ هـ، وقيل قبلها بقليل أو بعدها). «تهذيب الكمال» ١٣/ ٢٠٨، و «التقريب» (٢٩٤٠).