وموقف أبي شامة هذا من الدولة الفاطمية، هو موقف فريق من المؤرخين ممن تقدمه أو أتى بعده، لا يصححون نسبهم اعتمادا على المحضر الذي رفع للقادر بالله العباسي سنة (٤٠٢ هـ/ ١٠١١ م)، وقد تضمن القدح فيهم (١).
* * *
(١) اختلف علماء النسب والمؤرخون في صحة نسبهم، وشابت اختلافاتهم العداوة السياسية والمذاهب العقائدية، انظر في ذلك «الكامل» لابن الأثير: ٨/ ٢٤ وما بعدها، و «المنتظم» لابن الجوزي: ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي: ١٥/ ١٣٢ - ١٣٣، ١٧٧ - ١٧٨، و «مقدمة ابن خلدون: ١/ ٣٠٩ - ٣١٢، و «اتعاظ الحنفا» للمقريزي: ١/ ٢٢ - ٥٤، و «الإعلان بالتوبيخ» للسخاوي: ٥٤٤ - ٥٤٥، و «الضوء اللامع»: ٢/ ٢٣. ولبرنارد لويس دراسة في نسبهم في كتابه: «أصول الإسماعيلية»، توسع فيها، وقد طبع بالقاهرة سنة (١٩٤٨ م)، ثم أعيد طبعه في بيروت، وصدر عن دار الحداثة سنة (١٩٨٠ م)، وانظر كذلك كتاب «الفاطميون» لهاينز هالم، وقد طبع في دمشق، وصدر عن دار المدى سنة (١٩٩٩ م). وقد شن حسن الأمين هجوما شنيعا على أبي شامة لموقفه هذا من الدولة الفاطمية، وتلفظ بكلمات لا تتفق ومنهج البحث العلمي، انظر كتابه «صلاح الدين»: ص ١٥١، ١٥٢، ١٥٨، ١٦٢ - ١٦٣