للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«تاريخ دمشق» للحافظ أبي القاسم ابن عساكر (١) هو الكتاب الذي تخرج به أبو شامة مؤرخا، فبعد أن أمضى سنين يقرأ في التاريخ وأخباره، وتراجم أعلامه، أحب أن يتصدى للتأليف فيه، ليجمع شتات ما قرأ، فلم يجد خيرا من تاريخ ابن عساكر يتتلمذ عليه (٢)، وقد حكى لنا في مقدمة «كتاب الروضتين» عن أثره الكبير في تكوينه التاريخي، فقال: «ثم أردت أن أجمع في هذا العلم كتابا يكون حاويا لما حصلته، وأتقن فيه ما خبرته، فعمدت إلى أكبر كتاب وضع في هذا الفن على طريقة المحدثين، وهو تاريخ دمشق حماها الله ﷿، وهو ثماني مئة جزء.


(١) واسمه «تاريخ مدينة دمشق حماها الله، وذكر فضلها، وتسمية من حلها من الأماثل، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها». ألفه محدث الشام ومؤرخها أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، الدمشقي الشافعي، المعروف بابن عساكر، ولد في أول سنة (٤٩٩ هـ/ ١١٠٥ م)، وتوفي في (١١) رجب سنة (٥٧١ هـ/ ١١٧٦ م).
وقد تبنى مجمع اللغة العربية بدمشق طبع هذا التاريخ العظيم، وصدر منه مجلدات عدة، أكثرها بتحقيق الأستاذة سكينة الشهابي، رحمها الله، وقامت دار الفكر بدمشق في الثمانينيات من القرن الماضي بطبع مختصره لابن منظور، وصدر في تسع وعشرين جزءا، حققت الجزء الأخير منه.
انظر ترجمة ابن عساكر في «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي: ٤/ ١٠٥ - ١١١، وقد استقصيت ثمة مظان ترجمته.
(٢) انظر ص ٩٣ - ٩٤ من هذا الكتاب.

<<  <   >  >>