كثيرا بالجامع في قبة يزيد على باب مشهد علي، ويجتمع إليه عدد من جنسه الزنادقة، لا ﵀» (١).
ويقول في ترجمة الفخر بن البديع البندهي:«يتعاطى الفلسفة والنظر في علوم الأوائل، ويسكن في مدارس فقهاء المسلمين، وقد أفسد عقائد جماعة من الشباب المشتغلين فيما بلغني، وكان يتجاهر باستنقاص الأنبياء ﵈، لا ﵀ ولا رضي عنه ولا عن أمثاله»(٢).
وكذلك لا تروج عليه انحرافات بعض المتصوفة الذين ينخلعون من الالتزام بأمور الشريعة، فيقول في ترجمة الشيخ علي الحريري:«وتبعه طائفة من الفقراء، وهم المعروفون بالحريرية، أصحاب الزي المنافي للشريعة، وباطنهم شر من ظاهرهم إلا من رجع إلى الله منهم، وكان عند هذا الحريري من الاستهزاء بأمور الشريعة، والتهاون بها، ومن إظهار شعار أهل الفسوق والعصيان شيء كثير، فانفسد بسببه جماعة كثيرة من أولاد كبراء دمشق، وصاروا على زي أصحابه، وتبعوه بسبب أنه كان خليع العذار، يجمع مجلسه الغناء الدائم والرقص والمردان، وترك الاحتجار على أحد فيما يفعله، وترك الصلوات، وكثرة النفقات، فأضل خلقا كثيرا، وأفسد جما غفيرا، وقد أفتى في قتله مرارا جماعة من علماء الشريعة، ثم أراح الله منه»(٣).
* * *
وأبو شامة الذي عاش ما عاش وفيا لشيوخه، ويحمد الله تعالى على أن شيخه السخاوي مات وهو راض عنه (٤)، لا يمكن أن يغفر قلة الوفاء للشيوخ ونكران