للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويتتبع أوهام سبط ابن الجوزي فيما نقل عنه من أخبار، فيشير إلى وهمه في سنة وفاة خوارزم شاه محمد بن تكش بأنها سنة خمس عشرة وست مئة، والصواب أنه توفي سنة (٦١٧ هـ/ ١٢٢٠ م) (١).

ويشير كذلك إلى وهمه في سنة وفاة الوزير ابن شكر، وقد ذكر أنها كانت سنة (٦٣٠ هـ)، فيتعقبه أبو شامة بقوله: «كذا ذكر سبط ابن الجوزي، هو وهم، وإنما توفي سنة اثنتين وعشرين» (٢).

وأحيانا يسوق الترجمة وفق السنة التي ذكرها فيها سبط ابن الجوزي، غير أنه ينبه على خطئه فيها إن أخطأ، كما صنع في ترجمة عبد الرحمن اليمني الزاهد، فقد ترجم له في سنة (٦٢٠ هـ) متابعا له، ثم ذكره على الصواب في سنة (٦٢١ هـ)، قائلا: «وقد سبق ذكرنا له في سنة عشرين متابعة لأبي المظفر سبط ابن الجوزي، وإنما كانت وفاته في سنة إحدى وعشرين، » (٣).

وحين لا يتبين له ترجيح رواية على رواية في خبر ما، يورد الأقوال كلها فيه، تاركا للقارئ أن يحقق وجه الصواب فيها، ذلك ما فعله حين نقل عن سبط ابن الجوزي في حوادث سنة (٦٠٢ هـ) اسم أمير حج الشام الشجاع علي بن السلار، فعلق أبو شامة على ذلك بقوله: «كذا قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي فيما نقلته من خطه، وقد نقلت من خط العز محمد بن تاج الأمناء، قال: وفي السابع والعشرين من رمضان سنة اثنتين وست مئة نادوا الحج على أيلة صحبة ابن الجراحي» (٤).

وكذلك فعل في ترجمة زين الدين قراجا الصلاحي حين نقل عن سبط


(١) «المذيل»: ١/ ٣٢٨.
(٢) «المذيل»: ١/ ٣١١.
(٣) «المذيل»: ١/ ٣٧٧.
(٤) «المذيل»: ١/ ١٧٠.

<<  <   >  >>