الجزري، عرف بابن الأثير مجلدة في الأيام الأتابكية كلها (١)، وما جرى فيها، وفيه شيء من أخبار الدولة الصلاحية لتعلق إحدى الدولتين بالأخرى لكونها متفرعة عنها.
وصنف القاضي بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الموصلي، عرف بابن شداد، قاضي حلب مجلدة في الأيام الصلاحية (٢)، وساق ما تيسر فيها من الفتوح، واستفتح كتابه بشرح مناقب صلاح الدين، رحمه الله تعالى.
وصنف الإمام العالم عماد الدين الكاتب، أبو حامد محمد بن محمد بن حامد الأصفهاني كتابين، كلاهما مسجوع متقن بالألفاظ الفصيحة والمعاني الصحيحة: أحدهما «الفتح القدسي»(٣) اقتصر فيه على فتوح صلاح الدين وسيرته، فاستفتحه بسنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
والثاني «البرق الشامي»(٤) ذكر فيه الوقائع والحوادث في الغزوات والفتوحات
(١) سماه «التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية بالموصل»، حققه عبد القادر أحمد طليمات، وطبع في القاهرة سنة (١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٣ م). (٢) هو كتاب «النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية»، طبع غير ما مرة، أجودها بتحقيق د. جمال الدين الشيال، وطبع بالقاهرة سنة ١٩٦٤ م. (٣) طبع أول مرة في ليدن سنة (١٨٨٨ م)، ثم طبع غير ما مرة في القاهرة، ثم حققه وشرحه محمود صبح، ونشرته الدار القومية للطباعة والنشر بالقاهرة دون تاريخ. (٤) كان في سبعة مجلدات، وقد فقد الكتاب ما عدا المجلدين الثالث والخامس منه، فهما في مكتبة بودليان بأكسفورد برقم ١١ Bruce، Marsh ٤٢٥، وطبع المجلد الثالث في عمان سنة (١٩٨٧) بتحقيق د. مصطفى الحياري. وطبع المجلد الخامس بتحقيق رمضان ششن في استانبول سنة (١٩٧٩ م)، ثم أعاد تحقيقه د. فالح صالح حسين، وطبع في عمان سنة (١٩٨٧) في مؤسسة عبد الحميد شومان. وقد اختصر الكتاب الفتح بن علي البنداري في مجلدين، سماه «سنا البرق الشامي» طبع المجلد الأول منه، وهو يحوي حوادث سنوات (٥٦٣ - ٥٨٣ هـ) في القاهرة سنة (١٩٧٩ م) بتحقيق د. فتحية النبراوي، وهي نشرة سقيمة تعوزها الدقة والأناة، وكان قد حقق د. رمضان