فاتزنها) (١)، أو انقدها؛ كان إقرارًا بالمال، ولو قال: اتزن أو انتقد؛ لا يكون إقرارًا، ولو قال: غدًا؛ يكون (٢) إقرارًا، ولو قال: تعال غد، أو قال: فسوف تأخذها؛ لا يكون إقرارًا، ولو قال: لي عليك ألف درهم، فقال: كيسه بدوزا وتراز وبيار تا بركشي؛ لا يكون إقرارًا، ولو (٣) قال: لا أعطيكها؛ لا يكون إقرارًا.
وفيما سبق في "خزانة أبي الليث": لا أعطيكها أبدًا؛ عدَّها من ألفاظ الإقرار.
وفي "بستان أبي الليث الفقيه" قال: كره بعض الناس العلم في الثوب من الحرير والديباج، وأباح آخرون، وبه نأخذ، فأما من كرهه ذهب إلى ما روى الأعمش، عن مجاهد: أن ابن عُمَر ﵄ اشترى عمامة فرأى علمًا حريرًا فقطعه (٤). وروى موسى بن عبيدة، عن خالد بن يسار، عن جابر قال: كنا نقطع الأعلام (٥).
وأما حجة من قال لا بأس به: فما روى أبو أمامة الباهلي قال: قالوا: يا رسول الله، نهينا عن لبس الحرير، فما يحل لنا منه؟ قال:"ثلاثة أصابع، وذلك أيضًا لا خير فيه"(٦)، وروي عن سويد بن غفلة عن عُمَر ﵁ أنه قال لا بأس بالأصبع
(١) أ: (اقعد لي أتزنها). (٢) أ: كان. (٣) أ: أو. (٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٧٠٠). (٥) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٧٠١). (٦) روي عن أبي أمامة ﵁ عدة أحاديث مرفوعة عن النهي عن لبس الحرير وليس فيها استثناء؛ منها: ما رواه مسلم (٢٠٧٤): "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وما رواه أبو عوانة في "مسنده" (٨٥٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٤٧): "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له".=