للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأصبعين والثلاثة (١)، ولأن القليل معفو عنه كما أن العمل القليل في الصلاة لا يقطع الصلاة، ولأن قليل النجاسة لا يمنع جواز الصلاة، والصائم إذا دخل الغبار في حلقه لا يفسد الصوم.

وقال: اختلفوا في افتراش الديباج والحرير، قال بعضهم: لا بأس به، وهو قول أبي حنيفة، وقال بعضهم: يكره، وهو قول محمَّد وبه نأخذ، إلى هنا من "بستان أبي الليث".

وفي "فتاوى قاضي خان": قال أبو حنيفة: لا بأس بافتراش الحرير والديباح والنوم عليها، وكذا الوسائد والمرافق والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم يكن فيها تماثيل، وقال أبو يوسف ومحمَّد: يكره جميع ذلك، روى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: لا بأس بالعلم في الثوب من الحرير إذا كان أربعة أصابع أو دونها، ولم يحك فيه خلافًا، وذكر شمس الأئمة السَّرَخْسي (٢) في "السير": أنه لا بأس بالعلم، لأنَّه تبع، ولم يقدر.

وفي "بستان أبي الليث": اختلف الناس في التسليم على الصبيان، قال بعضهم: لا يسلم عليهم، وقال بعضهم: التسليم عليهم أفضل من تركه، وبه نأخذ، أما من قال بأنه لا يسلم عليهم؛ لأن الرد فريضة، والصبي لا تلزمه الفريضة، فلما لم يلزمه الرد لا ينبغي أن يسلم عليهم، وروى الأشعث عن الحسن: أنه كان لا يرى التسليم على


= وما رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦/ ٥٨٦): "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا".
(١) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٤٣).
(٢) ساقطة من: أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>