للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قدَّم سعيد بن العاص، وقال: لولا السُّنَّة لما قدّمتك، وكان سعيد والي المدينة يومئذ، هكذا ذكر في الكتاب، ولأنَّ في التقدم عليه استخفافًا به، وتعظيمه واجب شرعًا، وما ذكره في الأصل محمول على ما إذا لم يحضر السُّلطان ولا من يقوم مقامه] (١).

قال أبو طالب المكِّي في "قوت القلوب" في الفصل الرابع والثلاثين، في فضائل السنَّة وآداب الشَّريعة، حيث عد الخصال الثَّمان (٢) الواجبة، وأن يعتقد تفضيل أصحاب النبيِّ وأهل بيته رضي الله عنهم ورضوا عنه كافة، ويسكت عما شجر بينهم، ويسلِّم لكلِّ واحدٍ منهم ما فعله؛ لأنّهم (٣) أعلم منَّا بالكتاب والسنَّة، وأوفر عقولًا، وأقرب إلى التَّوفيق والتَّسديد.

وأعلمهم (٤) بالَّتأويل أبو بكر وعمر ، وبعد ذلك ما أجمع المسلمون عليه في استخلافهم، ثم اتفق الأئمَّة من أهل الشورى السِّتة (٥) على تقديمه، فهؤلاء الأربعة خُلفاء النُّبوَّة، ثم أئمة الأئمة من العشرة، وعيون أهل الهجرة والنصرة، وخيار الأخيار من الأصحاب، كما روي عن النبيّ : "إن الله اختار أصحابي على العالمين، واختار من أصحابي أربعة، فجعلهم خيار أصحابي، وفي كل أصحابي خير، واختار أمتي على الأمم واختار من أمتي أربعة قرون، كل قرن سبعون سنة" (٦).


(١) ساقطة من: ع.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ع: فإنهم.
(٤) ض، ع: وأعلم.
(٥) ساقطة من: ع.
(٦) رواه الطبري في "صريح السنة" (٢٣). قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٢٧): الحديث بطوله موضوع. وتكلم على الحديث بطرقه الذهبي في "ميزان =

<<  <  ج: ص:  >  >>