للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِيهِ (١). وإنْ شَكَّ (٢) في كَثرَتِهِ (٣): فَهُو نَجِسٌ.

وإنْ اشتَبَهَ ما تَجُوزُ بهِ الطَّهارَةُ (٤) بِمَا لا تَجُوزُ (٥): لَم يَتَحَرَّ (٦)، ويَتَيَمَّمُ (٧)

(١) قوله: (فيه) أي: في الماء الطهور.

(٢) قوله: (وإن شَكَّ) أي: تردد، فالمراد بالشك معناه اللغوي.

(٣) قوله: (في كثرته) أي: إذا وقعت في الماء نجاسةٌ ولم تغيِّرْه، فإن كان متيقِّنًا للكثرة وشَكَّ في القِلَّة، فلا عبرة بهذا الشَكِّ، وهو باقٍ على طَهوريَّتِه، وإن كان متيقِّنًا للقِلَّة وشَكَّ في الكثرة، فهو نجس ولو لم يتغير، وأما إذا لم يعلم هل هو قليلٌ أو كثير؟ يعمل باليقين وهو جعلُه قليلًا، فينجُسُ الماءُ بما سقط فيه؛ لأن الأصل تغير الماء. دنوشري وزيادة.

(٤) قوله: (وإن اشتبه ما .. إلخ) كما لو اشتبه ماءٌ مباحٌ طهورٌ بماءٍ محرمٍ، أو اشتبه ماءٌ طهورٌ بماء نجسٍ لم يمكن تطهيره به، وإلا بأن كان الطهور قلتين وعنده إناء يسعهما، وجب عليه ذلك. ش ع. [١]

(٥) قوله: (بما لا تجوز) أي: اشتبه ماء طهور تجوز به الطهارة بماء نجس أو مغصوب لا تجوز به الطهارة، فحذف من الثاني لدلالة الأول.

(٦) قوله: (لم يتحرَّ) جواب إنْ. أي: لم يجب عليه أن ينظر أيهما يغلبُ على ظنه أنه الطهورُ فيستعمله، بل لا يجوز له التحري للطهارة؛ لأنه قد اشتبه المباح بالمحظور في موضع لا تبيحه الضرورة، فيتركهما وجوبًا.

(٧) قوله: (ويتيمَّم) أي: لعدم غيرهما، أي: غير المشتبهَينِ.


[١] «دقائق أولي النهى» (١/ ٤٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>