للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَحرُمُ استِعمَالُهُ (١) إلَّا لِضَرُورَةٍ (٢)، ولا يَرفَعُ الحَدَثَ، ولا يُزِيلُ الخَبَثَ. وهُو: ما وَقَعَت فِيهِ نَجاسَةٌ (٣) وهُو قَلِيلٌ (٤)،

مجاورةٍ، تغيرًا كثيرًا أو يسيرًا، ولا ينجس ما تغير بنجاسةٍ بمحلِّ تطهير. الثاني ذكره بقوله: وكذا قليلٌ لاقاها.

وحكمه أنه يحرم استعماله، كما ذكر، إلا لعطشِ معصومٍ، أو طَفْي حريقٍ متلفٍ، ولا طاهر، ويجوز بلُّ التراب به وجعله طينًا يطيَّن به ما لا يصلى عليه لأنه مسجد.

حاصل ما تكلم المصنف على هذا القسم أنه ذكر حكمه، وتعريفه، وكيفية تطهيره، وذكَر قدرَ الماء الذي يدفع النجاسةَ عن نفسه وما يسعه، وذكَرَ مسائلَ تتعلقُ بذلك.

(١) قوله: (يحرم استعماله .. إلخ) هذا حكمه. لا يقال: هذا من باب الحكم على الشيء قبل تصوره، وهو معيب عندهم، وجوابه كسابقه.

(٢) قوله: (إلا لضرورةٍ) التنوينُ عوضٌ عن المضاف إليه. أي: لضرورة لقمةٍ غصَّ بها، ولا طاهر، أو عطش .. إلخ.

(٣) قوله: (وهو ما وقعت فيه نجاسةٌ) ولو كانت صغيرة لا يدركها طرفٌ، أو لم يمض زمنٌ تسري فيه، كمائع وطاهر ولو كثيرًا. وهذا تعريف الماء النجس، وجعله قسمين ك «المنتهى» قليلًا أو كثيرًا، وحكم الأول: أنه ينجس بمجرد الملاقاة. والثاني، كثيرٌ قلتان فأكثر: أنه ينجس إذا تغير أحدُ أوصافه، فأوفى التعريف للتقسيم وهو يرجع لما سلكه «المنتهى».

(٤) قوله: (وهو قليلٌ) أي: الماء المتنجس الذي يحرم استعماله قليلٌ دون قلتين، فينجس بمجرَّد ذلك، ولو لم يتغير بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>