الطهورية إلا إذا استوفى سبعة شروط، أشار للأول بقوله:«كل». وللثاني بقوله:«يد». وللثالث بقوله:«المسلم». وللرابع بقوله:«المكلف». وللخامس بقوله:«النائم ليلًا». وللسادس بقوله:«ينقض الوضوء». وللسابع بقوله:«قبل غسلها ثلاثًا بنية [١]».
والمراد باليد هنا إلى الكوع؛ لأنه المفهومُ عند الإطلاقِ في لغةِ العرب، والإجماعُ على ذلك في قوله تعالى: ﴿فاقطعوا أيديهما﴾ [المَائدة: ٣٨]. وخُصَّ الحكمُ بالمسلم المكلف لأن الصحابة المكلفين هم المخاطبون بذلك. وبنومِ الليل من قوله في الحديث:«لا يدري أين باتت يدُه»[٢]. والمبيت لا يكون إلا بالليل. وخُصَّ النومُ بما ينقض؛ لأن غيره لا أثر له، والمراد بالليل إلى طلوع الفجر، وخص الحكم بنوم الليل؛ لأنه يطول فيكون احتمال النجاسة.
ومحترزاتها ظاهرةٌ لا تَسلبُ الماءَ الطهوريَّةَ، فمحترز قوله:«كل» ما إذا غمس بعض اليد بلا نية، ويحترز ب:«يد» عن الرِّجل ونحوها، وب:«المسلم» عن الكافر، وب:«المكلف» عن غير البالغ، والمجنون، وب:«نوم الليل» عن نوم النهار، وب:«الكثير» عن النوم اليسير من قائمٍ وجالس، وب:«قبل غسلها ثلاثًا» عما لو غمس يده في الماء القليل بعد غسلها ثلاثًا، فلا يكفي مرة أو مرتين، وكون هذا الماء يستعمل أو لا؟ مع عدم الاحتياج
[١] في الأصل: «بالصفة» [٢] أخرجه أحمد (١٢/ ٢٢٧) (٧٢٨٢)، والبخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨) من حديث أبي هريرة