للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التَّرجِيحِ (١) والإتقَانِ (٢)، وسَمَّيتهُ ب «دَلِيلِ (٣) الطَّالِبِ لِنَيلِ (٤) المَطالِبِ» (٥).

واللَّهَ أسألُ (٦)

(١) قوله: (أهل الترجيح) قال في «الصحاح»: رَجَحَ بمعنى: مال، وهو ما مال إليه الأصحاب في الصحة من الفتوى به على قول واحد.

(٢) قوله: (والإتقان) أي: إحكام الأمر.

(٣) قوله: (وسميته) من الوسم، وهو العلامة. (بدليل) وهو ما يستدل به من الكتاب والسنة، هذا بحسب الأصل، وإلَّا فالآن عَلَمٌ على هذا المختصر.

(٤) قوله: (الطالب)، أي القاصد.

(٥) قوله: (لنيل المطالب) جمع مطلب، وهو الشيء المتباعد، الذي لم ينل إلا بطلب.

(٦) قوله: (واللَّهَ أسألُ .. إلخ) قدَّم المفعولَ لإفادة الاهتمام والحصر، أو مبتدأ، وأسأل خبر، والعائد محذوف. أي: واللَّهَ أسأله، والجملة على الأول فعلية تفيد التجدد والحدوث، وعلى الثاني: اسميَّة تفيد ما ذُكر من أجل كون الخبر جملة فعلية. فإذن الأفضل: الوجه الأول؛ لدلالته على الحصر مع إفادة التجدد والحدوث المتحقق في الأمرين، وخلو الثاني منه، فقولهم: الاسمية تدل على الدوام والثبات ما لم يكن الخبر فيها جملة فعلية.

ثم إن المصنف بدأ بالدعاء بالنفع بكتابه لعود ثوابه إليه؛ لحديث: «من سنَّ سنة حسنة، فله أجرُها وأجرُ من عمل بها» [١]. وثنى بالدعاء لنفسه، وختم بالدعاء للمسلمين؛ تعميمًا للدعاء، للأمر به.


[١] أخرجه أحمد (٣١/ ٤٩٤) (١٩١٥٦)، ومسلم (١٠١٧) من حديث جرير بن عبد اللَّه

<<  <  ج: ص:  >  >>