للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومَن حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ رَجُلٍ، كأَبِيهِ، وجَدِّهِ، وأَخِيهِ، وابْنِهِ، إذَا أرْضَعَتْ زَوْجَتُه (١) بِلَبَنِهِ (٢) طِفْلَةً: حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ أبَدًا.

(١) قوله: (إذا أرضَعَتْ زوجَتُه) المراد بها: صاحِبةُ لَبنِه، زوجةً كانت، أو أمَّ ولدِه، أو موطوءةً بشُبهةٍ، فهو من قَبيلِ المَجاز. عثمان [١].

(٢) قوله: (بلَبنِهِ) أو لَبنٍ لهُ فيه شِرْكٌ.

تنبيه: ومَنْ قالَ لزوجَتِه: أنتِ أُختِي لرضَاعٍ، بطَلَ النكاحُ حُكمًا؛ لأنه أقرَّ بما يوجِبُ فَسخَ النكاحِ بينَهُما، فلَزِمَه ذلِكَ. فإنْ كان إقرارُه قبلَ الدُّخُولِ، وصَدَّقَتهُ أنها أختُه، فلا مَهرَ لها؛ لأنَّهما اتَّفقَا على أنَّ النكاحَ باطِلٌ من أَصلِه. وإن كذَّبتهُ في قولِه: إنَّها أُخْتُه، قَبلَ الدُّخولِ، فلها نِصفُ المَهرِ؛ لأنَّ قولَه غيرُ مقبُولٍ عليها في إسقاطٍ حَقِّها. ويَجبُ المَهرُ كلُّه إذا كانَ إقرارُه بعدَ الدُّخولِ، ولو صدَّقتهُ، ما لم تَكُنْ مكَّنت من نفسِهَا مُطاوِعَةً.

وإن قالَت هي ذلِكَ، بأن قالَت لزَوجِها: أنتَ أخي من الرضاعِ، وأكذَبَها، فهي زوجتُه حُكمًا. أي ظاهرًا؛ لأن قولَها لا يُقبلُ عليه في فسخِ النكاحِ؛ لأنه حقهُ، وأما باطِنًا فإن كانت صادقةً، فلا نكاح، وإلَّا فهيَ زوجتُه أيضًا. م ص [٢].


[١] «حاشية المنتهى» (٤/ ٤٣٢)
[٢] «الروض المربع» (٧/ ١٠٣، ١٠٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>