(١) قوله: (فإنْ امتنَعَ مِنْ ذلِكَ) أي: فإن امتنعَ المؤلي من الفَيئَةِ، أي: الجماعِ، والطلاقِ.
(٢) قوله: (طلَّقَ عليه الحَاكِمُ) إن طلَبت الفُرقَةَ، فليسَ له ذلِكَ بغيرِ طَلبِها. أي: طلقةً واحدةً أو أكثَرَ، ولو ثلاثًا، أو فَسَخَ. قال في «الشرح الكبير»[١]: وإليه الخيرةُ فيه، إن شاءَ طلَّقَ واحدةً، وإن شاء اثنتين، وإن شاءَ ثلاثًا، وإن شاءَ فَسَخَ. انتهى. لأنَّ الطلاقَ تدخلُه النيابةُ، وقد تعيَّن مستحقُّه، فقامَ الحاكِمُ فيه مقامَ الممتنِع، كأداءِ الدَّين.
وإن قال حاكم: فرقتُ بينكما، ولم ينو طلاقَها، فهو فَسخٌ، لا ينقُص به عددُ الطلاقِ؛ لأنها فُرقةٌ ليسَت بلفظِ الطلاقِ ولا نيتِه. ولا تحلُّ له إلَّا بعقدٍ جديدٍ. وكمؤلٍ: من تركَ الوطءَ؛ ضِرارًا لزوجَتهِ بلا عذرٍ من نَحوِ مرضٍ، فيُضربُ له أربعةُ أشهر، فإن وَطئ وإلا أُمِرَ بالطلاقِ. الوالد.