استحقَّهُ كُلَّهُ (١). وإن بَلَغَهُ في أثنَاءِ العَمَلِ: استَحَقَّ حِصَّةَ تَمَامِهِ (٢). وبَعدَ فَرَاغِ العَمَلِ: لَم يَستَحِقَّ شَيئًا (٣).
وإنْ فَسَخَ الجَاعِلُ (٤)
مُعيَّنًا، بل يَكِفي العَملُ، كالوَكيلِ. ح ف وإيضاح.
(١) قوله: (استحقَّه كلَّه) جوابُ الشَّرط؛ لأن العقدَ استقرَّ بتمامِ العَمل، فاستحقَّ ما جُعِلَ له، كالرِّبح في المُضَاربة. قال حفيد «المنتهى»: لعله: إن فعله بنيِّة الجُعلِ. ومتَى تلِفَ الجُعلُ بيدِ الجَاعِل كان للعامِل مثله إن كان مِثليًا، وإلَّا فقيمته. قال الشهاب والد صاحب «المنتهى»: لو اختلف المالِكُ والعامِلُ، فقال: عملتُه بعدَ أن بلغني الجُعْل. وقال المالِك: بل قبلَه. فالظاهر أنَّ القول قولُ العامِل؛ لأنه لا يُعلَم إلَّا من جهتِه، ولم أر من صرَّح بذلك.
(٢) قوله: (وإن بلغَه في أثناءِ العَمل، استحقَّ حِصَّةَ تمامِه) أي: وإن بلغَ العامِلَ الجُعْلُ في أثناء العَمل، استحقَّ من الجُعلِ حِصَّةَ تَمامِه، أي: بقسِط ما عَمِلَه بعدَ بُلوغِه. وتَقسِمُ الجَماعَةُ العامِلون بينهم. ع ب [١] وزيادة [٢].
(٣) قوله: (وبعدَ فراغِ العَملِ، لم يستَحِقَّ شيئًا) أي: ومن بلَغه الجُعْلُ بعد تَمام العَمل، لم يستحقَّ شيئًا من الجُعلِ؛ لأنه متبرِّعٌ بعملِه، وحَرُمَ عليه أخذُه، إلَّا إن تبرَّع له بِهِ ربُّهُ بعد إعلامِه بالحَال. انتهى. الوالد.
(٤) قوله: (وإن فَسَخَ الجَاعِلُ … إلخ) بعد شُروعِ عامِلٍ في عَمَلٍ.