للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلو أودَعَ (١) مالَهُ لِصَغِيرٍ (٢)، أو مَجنُونٍ، أو سَفيهٍ، فأتلَفَهُ: فَلا ضَمَانَ (٣). وإن أودَعَهُ أحَدُهُم (٤): صارَ ضامِنًا (٥)، ولَم يَبْرَأْ إلَّا بِرَدِّهِ لِوَلِيِّهِ (٦).

ويَلزَمُ المُودَعَ: حِفْظُ الوَدِيعَةِ في حِرْزِ مِثْلِهَا (٧)،

فأركانُها: المودِع، والمودَع، والوديَعة. فتبطلُ بما تبطل به الوكالة، إلا إذا عزلَه ولم يعلم بعَزلِه. وإن عزلَ نفسَه، فهي أمانةٌ بيدِه، كثوب أطارتْهُ الريحُ إلى دارِه، يَجبُ ردُّه إلى مالكه. عثمان [١].

(١) قوله: (فلو أودَعَ) جائزُ التصرف. مفرَّع على «جائز التصرف لمثله».

(٢) قوله: (مالَه لصَغيرٍ) وديعةً.

(٣) قوله: (فلا ضَمان) بتلَفِه في يدِ قابِضه، ولو بتفريطٍ؛ لتفريطِ مالِكه بدفعِه إلى أحدِ هؤلاء. انتهى. الوالد.

(٤) قوله: (وإن أودَعَهُ أحدُهُم) أي: الصغير وما عطف عليه.

(٥) قوله: (صارَ ضامِنًا) للوديعة.

(٦) قوله: (ولم يبرأْ إلا بردِّه لوليِّه) في مالِه، كدينِه الذي هو عليه، ويضمنُها قابضُها من الصغير إن تلِفَت؛ لتَعدِّيه بأخذِها، ما لم يكن الصَّغيرُ مأذونًا له في الإيداع، أو يخَف قابضُها من الصَّغير هلاكَها معه إن تركَها، كضائعٍ في مَهلَكةٍ، فلا ضَمانَ عليه بأخذِه؛ لقصدِه به التَّخليص من الهلاك، فالحظ فيه لمالكه. ع ب [٢].

(٧) قوله: (في حِرزِ مِثِلها) عُرفًا، كما يحفَظُ مالَه.


[١] انظر «حاشية المنتهى» (٣/ ٢٥٠، ٢٥١)
[٢] «شرح المقدسي» (٢/ ٥٠٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>