للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي قَدْرِهِ (١).

ويَضمَنُ جِنَايَتَهُ وإتْلافَهُ (٢): بالأَقَلِّ مِنْ الأَرْشِ (٣) أو قِيمَتِهِ (٤).

وإن أطعَمَ الغَاصِبُ ما غَصَبَهُ، حَتَّى ولو لِمَالِكِهِ، ولم يَعلَم (٥):

(١) قوله: (وفي قَدرِه) وفي حُدوثِ عيبهِ، وفي صِناعَةٍ فيه؛ بأن قالَ مالِكُه: كان كَاتبًا. وأنكره غاصِبٌ. أو اختلفا في قَدرِه، كأن قال: غصبتَ منِّي عَبدين. فقال: بل عَبدًا. أو اختلفا في مِلكِ ثوبٍ على مغصُوب، أو اختلَفا في مِلك سَرْجٍ عليه، فالقولُ قول الغاصِب بيمينه، حيث لا بينةَ للمالِك؛ لأنه مُنكِر، والأصلُ براءتُه من الزائد، وعدمُ الصناعة فيه، وعدمُ مِلك الثَّوب، أو السَّرْج عليه.

وإن اختلفا في ردِّه، أو في وجودِ عيبٍ فيه؛ بأن قال الغاصِبُ: كان العبدُ أعورَ، أو أعرجَ، أو يبولُ في فِراشِه، ونحوه، فقول مالِكٍ بيمينه على نفي ذلك؛ لأن الأصلَ عدمُ الردِّ والعيبِ. ع ب [١].

(٢) قوله: (ويضمَنُ جنايَتَه) أي: جنايةَ المغصُوبِ، أو إتلافَ المغصُوب.

(٣) قوله: (بالأقلِّ من الأَرشِ) أي: أرشِ النَّقصِ.

(٤) قوله: (أو قيمَتِه) أي: التالف.

(٥) قوله: (وإن أطعَم الغاصِبُ ما غَصبَه) لغير مالِكٍ. وقوله: (حتى ولو لمالِكه) أي: ولو كان أطعَمَ الغاصِبُ ما غصَبه لمالِكه (ولم يعلَم) الغيرُ والمَالِكُ بغَصبِه، بل أكلَ ظانًا أنه طعامُ الغاصِب، فقرارُ ضَمانِه على غَاصِبٍ، ولو لم يقل لآكلٍ: إنه طعامُه؛ لأن الظاهر أن الإنسانَ إنما يتصرَّفُ


[١] «شرح المقدسي» (٢/ ٤٧٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>