وعن أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ ﵁ قالَ: جاءَ عَبدٌ فبايَعَ النَّبيَّ ﷺ على الهِجرةِ، ولَم يَشعُرْ أنَّه عَبدٌ فجاءَ سَيِّدُه يُريدُه فقالَ له النَّبيُّ ﷺ:«بِعنيه»، فاشتَراه بعَبدَيْنِ أسوَدَيْنِ، ثم لَم يُبايِعْ أحَدًا بَعدُ حتى يَسألَه: أعَبدٌ هو؟ (٤).
قالَ النَّوويُّ ﵀: وفيه -أي: هذا الحَديثِ- جَوازُ بَيعِ عَبدٍ بعَبدَيْنِ، سَواءٌ كانَتِ القِيمةُ مُتَّفِقةً أو مُختلِفةً، وهذا مُجمَعٌ عليه إذا بِيعَ نَقدًا، وكذا حُكمُ سائِرِ الحَيَوانِ فإنْ باعَ عَبدًا بعَبدَيْنِ، أو بَعيرًا ببَعيرَيْنِ إلى أجَلٍ، فمَذهبُ الشافِعيِّ والجُمهورِ جَوازُه (٥).
(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أبو داود (٣٣٥٧)، وأحمد (٢/ ١٧١). (٢) رواه مالك في «الموطأ» (٧٩٩) باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ونقدًا. (٣) رواه مالك في «الموطأ» (٧٩٩) باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ونقدا. (٤) رواه مسلم (١٦٠٢). (٥) «شرح صحيح مسلم» (١١/ ٣٩).