البَيتَ خرَج منه حَزينًا، فقالت له عائشةُ ﵂ في ذلك فقال:«إنِّي أخافُ أنْ أكون قد شقَقتُ على أُمَّتي»، وهمَّ أنْ يَنزلَ يَستَسقي مع سُقاةِ زَمزمَ لِلحاجِّ، فخافَ أنْ يُغلبَ أهلُها على سِقايتِهم بعدَه (١).
٤ - واستدَلُّوا أيضًا بما رَوى عبدُ اللهِ بنُ دِينارٍ عن ابنِ عُمرَ ﵄ قال:«كانَ النَّبيُّ ﷺ يَأتي مَسجدَ قُباءٍ كلَّ سَبتٍ ماشيًا وراكِبًا وكان عبدُ اللهِ يَفعلُه»(٢).
٥ - قولُ النَّبيِّ ﷺ:«صَلاةٌ في مَسجدِ قُباءٍ كعُمرةٍ»(٣).
وهذا مِنْ أنسَبِ الأدلَّةِ وألطَفِها، والتي استُدِلَّ بها على مَشروعيَّةِ تَكرارِ العُمرةِ: ما ثبَت في الصَّحيحِ عن النَّبيِّ ﷺ: «أنَّه كان يَأتي قُباءً كلَّ سَبتٍ»، فكَونُه ﷺ كان يأتي مَسجدَ قُباءٍ كلَّ سَبتٍ إنَّما هو لفَضيلةِ العُمرةِ، فلمَّا تَكرَّر ذلك منه دلَّ على النَّدبِ واستِحبابِ تَكرارِ العُمرةِ.