قال صَدقةُ: قلتُ للقاسمِ: أنكَر عليها أحَدٌ؟ قال: سُبحانَ اللهِ! على أُمِّ المُؤمِنين؟!
وذكَر الطَّبريُّ قال: حدَّثنا مُحمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا مُحمدُ بنُ جَعفَرٍ، قال: حدَّثنا سَعيدُ بنُ أبي عَروبةَ عن قَتادةَ عن مُعاذةَ عن عائشةَ ﵂ قالت: «العُمرةُ في السَّنةِ كلِّها إلا أربعةَ أيامٍ، هي يومُ عَرفةَ ويومُ النَّحرِ وأيامُ التَّشريقِ».
قال أبو عُمرَ: هذا قولُ أبي حَنيفةَ وأصحابِه، قالوا: العُمرةُ جائزةٌ في السَّنةِ كلِّها إلا يومَ عَرفةَ، ويومَ النَّحرِ وأيامَ التَّشريقِ فإنَّها مَكروهةٌ فيها.
وكانَ القاسمُ يَكرهُ عُمرتَين فيها، ويَقولُ: في كلِّ شَهرٍ عُمرةٌ.
وكذلك قال طاوُسٌ: في كلِّ شَهرٍ عُمرةٌ، وعن علِيٍّ ﵁:«في كلِّ شَهرٍ عُمرةٌ».
وقال عِكرِمةُ: يَعتمرُ متى شاءَ.
وقال عَطاءٌ: إنْ شاء اعتمَر في كلِّ شَهرٍ مرَّتيْن.
وعن طاوُسٍ: إذا ذهبَت أيامُ التَّشريقِ فاعتمِرْ ما شئتَ.
وقال الثَّوريُّ: السَّنةُ كلُّها وقتُ العُمرةِ يَعتمرُ فيها مَنْ شاءَ متى شاءَ.
وهو قولُ أبي حَنيفةَ والشافِعيِّ وسائرِ الفُقهاءِ إلا ما ذكَرنا من تَخصيصِ أيامِ التَّشريقِ.