وذهَب الحَنابلةُ وابنُ القاسِمِ من المالِكيةِ إلى أنَّه يَجبُ تَعيينُ النِّيةِ لطَوافِ الإفاضةِ، فإنْ طافَ للقُدومِ أو لِلوداعِ بنِيةِ النَّفلِ، وكان ذلك كلُّه بعدَ دُخولِ هذا الطَّوافِ للفَرضِ لم يَقعْ عنه، لقولِ النَّبيِّ ﷺ:«إنَّما الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نَوى»(١)، ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ سمَّاه صَلاةً، والصَّلاةَ لا تَصحُّ إلا بالنِّيةِ اتِّفاقًا (٢).
د- الوقتُ: فلا يَصحُّ طَوافُ الإفاضةِ قبلَ الوقتِ المُحدَّدِ له شَرعًا، وقد اختلَف الفُقهاءُ في أولِ وقتِه:
فذهَب الحَنفيةُ والمالِكيةُ إلى أنَّ أولَ وقتِه حينَ يَطلُعُ الفَجرُ الثاني من يومِ النَّحرِ؛ لأنَّ ما قبلَ الفجرِ من اللَّيلِ وقتُ الوُقوفِ بعَرفةَ، والطَّوافُ مُرتَّبٌ عليه، فلا يَكونُ وقتًا لِلطَّوافِ؛ لأنَّ الوقتَ الواحِدَ لا يَكونُ وقتًا لرُكنَين (٣).