ثانيًا: قالَ النَّوويُّ ﵀: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ في الحَديثِ الصَّحيحِ: «هو الطَّهورُ مَاؤُه»(١). ومَعلومٌ أنَّهم: سأَلوا عن تَطهيرِ ماءِ البَحرِ لا عن طَهارتِه، ولولا أنَّهم يَفهَمونَ من الطَّهورِ المُطهِّرُ لم يَحصُلِ الجَوابُ (٢).
ثالِثًا: قَولُه ﷺ: «جُعلَت لي الأرضُ مَسجدًا وطَهورًا»(٣).
قالَ النَّوويُّ: المُرادُ: مُطهِّرةً، وبكَونِها مُطهِّرةً اختَصَّت هذه الأُمةُ لا بكَونِها طاهِرةً (٤).
قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀:«وطَهورًا» استُدِلَّ به على أنَّ الطَّهورَ هو المُطهِّرُ لغيرِه؛ لأنَّ الطَّهورَ لو كانَ المُرادُ به الطاهِرَ لم تَثبُتِ الخُصوصيةُ، والحَديثُ إنَّما سِيقَ لإثباتِها.
وقد رَوى ابنُ المُنذرِ وابنُ الجارودِ بإِسنادٍ صَحيحٍ عن أنسٍ مَرفوعًا:«جُعِلَت لي كُلُّ أرضٍ طَيِّبةٍ مَسجدًا وطَهورًا».