والثَّالثُ: يجبُ مُطلَقًا، فإن تَعَذَّرَ لم تَصحَّ صَلاتُه.
الرَّابعُ: إن كانَتِ الدَّابَّةُ عندَ الإحرامِ مُتوَجِّهَةً إلى القِبلةِ أو طَريقِه أحرَم كما هو، وإن كانَت إلى غيرِها لم يَصحَّ الإحرامُ إلَّا إلى القِبلةِ، وقالَ القاضِي حُسَينٌ: نَصَّ الشافِعيُّ ﵀ في مَوضِعٍ على وُجوبِ الاستِقبالِ، وفي مَوضِعٍ: أنَّه لا يجبُ، فقيلَ: قولَانِ، وقيلَ: حالانِ، ويُفرَّقُ بينَ السَّهلِ وغيرِه، والاعتِبارُ في الاستِقبالِ بالرَّاكبِ دونَ الدَّابَّةِ، فلوِ استَقبَلَ هو عندَ الإحرامِ والدَّابَّةُ مُنحرِفةٌ أو مُستَدِيرةٌ أجزَأَهُ بِلا خِلافٍ، وعَكسُه: لا يَصحُّ إذا شَرَطنَا الاستِقبالَ (١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وإن أمكَنَ افتِتاحُها إلى القِبلةِ كرَاكبِ راحِلةٍ مُنفَردةٍ تُطِيعُه، فهل يَلزمُه افتِتاحُها إلى القِبلةِ؟ يُخرَّجُ فيه رِوايتَانِ: