فإن قال: أشهد بالله إن فعلت كذا وكذا فهو يمين وإن لم يكن له نية وهذا على ظاهر كلامه في رواية المروذي إذا قال: أشهد بالله عليه الكفارة وكذلك أقسمت بالله (١)، وهو قول أبي حنيفة (٢)، وقال الشافعي: لا يكون يمينًا إلا بالنية (٣).
دليلنا: أن اللفظ يحتمل اليمين فإذا أخرجه مخرج التأكيد للخبر كان يمينًا كقوله: والله لا أفعل كذا، ولأنه مقسم بالشهادة بالله أشبه إذا نوى (٤)، وذهب المخالف إلى أنه يحتمل الوعد ويحتمل اليمين فلا يجعله يمينًا إلا بالنية (٥).
والجواب عنه: ما تقدم (٦).
١٦١ - ٦ مسألة: إذا قال وعلم الله لا فعلن كذا فهو يمين؛ لأن أحمد قد نص في رواية أبي طالب وبكر بن محمد (٧): إذا حلف بسورة من القرآن وجبت عليه الكفارة مع قوله في غير موضع من كتاب الأصول: القرآن من علم الله (٨)، وهو قول مالك (٩) والشافعي (١٠) قال أبو حنيفة: ليس بيمين استحسانًا (١١).
(١) لم أقف عليها وينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٩٠)، المغني (٩/ ٥٠٩). (٢) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (٣/ ١٧٥)، مختصر القدوري (ص ٢١٠). (٣) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٢٧٧) تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (١٠/ ١٠). (٤) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٥٢)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (١١/ ٨). (٥) ينظر: كفاية النبيه في شرح التنبيه (١٤/ ١٠)، فتح العزيز بشرح الوجيز (١٢/ ٢٤٥). (٦) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص ٤١٣)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٤٩). (٧) سبقت ترجمته (١/ ١٣٦). (٨) لم أقف على الروايتين، وينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (١/ ٢٨٣) رقم (٢٢٥)، المغني (٩/ ٥١٥)، الإنصاف (١١/ ٨)، العدة (٢/ ١٠٣)، الكافي (٤/ ١٨٦). (٩) ينظر: البيان والتحصيل (٣/ ١٣٨)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٨٨٣). (١٠) ينظر: المجموع شرح المهذب (١٨/ ٤٠)، الحاوي الكبير (١٥/ ٢٦١). (١١) ينظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ١٣٣)، الهداية في شرح بداية المبتدي (٢/ ٣١٨).