واحتج المخالف: بأن الصيد منسوب إليه دون صاحب الكلب ألا ترى أنه يقال هذا صيد فلان ولا يقال صيد سهم فلان (١).
والجواب: أن الصيد ينسب إلى الكلب أيضا فيقال: هذا صيد هذا الكلب ويبين صحة هذا: أن للكلب قصد واختيار ولهذا قالوا: إذا فتح القفص عن طائر فطار لا ضمان عليه؛ لأن له قصدا واختيارا (٢).
وجواب آخر: وهو أنه إذا غصب طعاما فزرعه ونما فإن النماء لصاحب الطعام وإن كان الزرع مضافا إلى الغاصب فيقال: هذا زرعه فلان (٣).
٩٦ - ١٣ مسألة: إذا أدرك الصيد حيا فلم يقدر على ذبحه حتى مات أكل نص عليه في رواية أبي طالب والميموني (٤) فقال في رواية أبي طالب: إذا أدركه يتشحط (٥) في دمه ومات بالقرب فلا بأس بأكله، وإن تبقى إلى العشي وإلى الليل فلا يأكل حتى يذكيه (٦).
وفي رواية الميموني: إذا أخذ الصيد وصار في يده بعد ما جرحه الكلب ومات في يده من غير أن يصطاده أكل (٧)، وبهذا قال مالك (٨) والشافعي (٩). قال أبو حنيفة: لا يؤكل (١٠).
(١) ينظر: الذخيرة (٤/ ١٧٤)، القوانين الفقهية (ص ١٢٠). (٢) ينظر: المغني (٣/ ٣١٩)، الشرح الكبير على متن المقنع (٣/ ٣٦٢). (٣) ينظر: المبدع (٥/ ٢٥)، الشرح الكبير على المقنع (٥/ ٣٩٨). (٤) سبقت ترجمته (١٨٥١). (٥) الشحط لغة: الشين والحاء والطاء أصلان: أحدهما البعد، والآخر اختلاط في شيء واضطراب. الشحط: هو الاضطراب في الدم، يقال: يتشحط في دمه، أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وشحطه به غيره تشحيطا. ويقال للولد إذا اضطرب في السلى: هو يتشحط في دمه. ومنه اللبن المشحوط، وهو الذي يصب عليه الماء. ينظر: المحيط في اللغة (١/ ١٨٣)، مقاييس اللغة (٣/ ٢٥١)، الصحاح تاج اللغة (٣/ ١١٣٥)، غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٥٢١)، النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٤٩). (٦) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٥٥٥)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص (٣٨١)، المغني (٩/ ٣٧٣)، الشرح الكبير على المقنع (١١/ ٣). (٧) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الكافي (١/ ٥٥٥)، المغني (٩/ ٣٧٣). (٨) ينظر: الذخيرة (٤/ ١٨٠)، منح الجليل (٢/ ٤٢٦). (٩) الحاوي (١٥/ ١٦ - ١٧)، المهذب (١/ ٤٦٢)، المجموع (٩/ ١١٤). (١٠) ينظر: مجمع الأنهر (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢)، البحر الرائق (٨/ ٢٥٤).