واحتج المخالف: بأن الزبير حضر يوم خيبر بأفراس فلم يسهم إلا لفرس واحد (١).
والجواب: أنا قد روينا أنه أسهم له لفرسين كانا معه والمثبت أولى.
واحتج: بأن النبي ﷺ حضر يوم حنين بثلاثة أفراس فلم يأخذ إلا لفرس (٢).
والجواب: أنه أسقط حقه (٣).
واحتج: بأنه لا يحتاج إلى أكثر من فرس واحد والآخر زينة (٤).
والجواب: أنا قد بينا حاجته إلى ذلك (٥).
٤٧ - ٣٣ مسألة: يسهم للبعير نص عليه في رواية مهنا (٦) في الرجل يغزو على البعير: لا بأس بذلك إذا لم يجد غيره يسهم له سهم ولبعيره سهم (٧).
وقوله: إذا لم يجد غيره ليس على طريق الشرط، وإنما ذلك على الغالب أن الإنسان لا يغزو على بعيره ومعه فرس؛ كما قال تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وقد ذكره الخرقي ولم يشترط ذلك ثلاثا فقال: ومن غزا على بعير وهو لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره سهمان (٨) خلافًا لأكثرهم في قولهم: لا يسهم له (٩).
(١) قال البيهقي في جماع أبواب تفريق القسم، باب لا يسهم إلا لفرس واحد (٦/ ٥٣٤): قال في القديم في غير هذه الرواية: وقد ذكر عبد الوهاب الخفاف، عن العمري، عن أخيه، أن الزبير وافى بأفراس يوم خيبر، فلم يسهم له إلا لفرس واحد. (٢) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٥)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٦)، التلقين (١/ ٩٣)، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٧٥)، الحاوي الكبير (٨/ ٤١٨). (٣) ينظر: الشرح الكبير (١٠/ ٥١١)، المغني (١٠/ ٤٣٤). (٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٥)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٦)، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٧٥)، الحاوي الكبير (٨/ ٤١٨)، الأم (٧/ ٣٦٢). (٥) ينظر: الشرح الكبير (١٠/ ٥١١)، المغني (١٠/ ٤٣٤). (٦) سبقت ترجمته ص ٦١. (٧) ينظر: المحرر في الفقه (٢/ ١٧٧)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٤٩٣)، المبدع (٣/ ٣٣٣)، الإنصاف (٤/ ١٧٥). (٨) ينظر: مختصر الخرقي (ص ١٤٠). (٩) وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية. =