١٥٦ - ١ مسألة: إذا قال: هو يهودي إن فعل كذا. أو: كافر. أو: بريء من الإسلام، أو: من الرسول، إن فعل كذا. ففعل، حنث، ووجبت الكفارة، نص عليه في رواية صالح (٢) وأبي طالب (٣) وابن إبراهيم (٤).
وقال مالك (٥) والشافعي (٦): لا كفارة عليه. وقد روي عن أحمد نحو هذا، فقال في رواية حنبل: إذا قال: كفر بالله. أو: أشرك بالله. أحبُّ أن يُكفِّر، ويستغفر الله (٧)، وظاهر هذا أنها مستحبة. وقال حربٌ: قلت لأبي عبد الله: الرجل يقول: أنا يهودي أو نصراني إن لم أفعل كذا. قال: نسأل الله العافية. قلت: فعليه كفارة، فسكت فقد توقف عنها (٨).
وجه الأولة: أن هذا حالف (٩) بدلالة قوله ﷺ: "من حلف بملة غير ملة الإسلام، فإن:
(١) الأيمان لغة: جمع يمين، واليمين في اللغة: القوة، قال تعالى: ﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٥] أي بالقوة والقدرة منا. واصطلاحا: هي القسم والإيلاء والحلف بألفاظ مخصوصة. ينظر: مختار الصحاح (١/ ٧٥٤)، المصباح المنير (١/ ٧٥٤)، المصباح المنير (٢/ ٦٨٢)، منتهى الإرادات (٥/ ٢٠٩)، المغني (٩/ ٤٨٧). (٢) لم أقف على الرواية. وينظر: ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٤٣)، المغني (٩/ ٥٠٧)، المحرر (٢/ ١٩٧). (٣) لم أقف على الرواية وينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٤٣)، المغني (٩/ ٥٠٧)، الكافي في فقه أحمد (٤/ ١٩٢)، شرح الزركشي (٧/ ٨٦)، الهداية (١/ ٥٥٨). (٤) لم أقف على الرواية، وينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٤٣)، المغني (١٣/ ٤٦٤)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٤٦). (٥) ينظر: المدونة الكبرى (١/ ٥٨٢)، والاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار (٥/ ١٧٤). (٦) ينظر: المجموع شرح المهذب (١٨/ ٢١)، كفاية الأخيار ص (٥٤٢). (٧) لم أقف على الرواية، وينظر: المغني (١٣/ ٤٦٤)، الهداية (١/ ٥٥٨). (٨) لم أقف على الرواية، وينظر: المغني (١٣/ ٤٦٤)، شرح الزركشي (٧/ ٨٦). (٩) ينظر: المغني (١٣/ ٤٦٥).