إذا كان مع المقتول دراهم أو دنانير لم يدخل في جملة السلب وكانت غنيمة نص عليه في رواية الميموني (١) وغيره خلافًا لأكثرهم في قولهم ذلك من السلب (٢).
دليلنا: أنه ليس بلباس ولا جبة للقتال فلم يكن من السلب.
دليله: الرحل والأثاث وكما إذا كان القاتل ذميًا وعكسه السلاح والدابة، وكلما لم يستحقه القاتل إذا كان ذميًا لم يستحقه إذا كان مسلمًا كالرحل والأثاث ولا يصح قولهم: أن الذمي لا يستحق السلب ولا السهم؛ لأنا لا نسلم هذا.
واحتج المخالف: بأن يده عليه أشبه الثياب والسلاح (٣).
والجواب: أن ذلك لباس وجبة للقتال وهذا بخلاف، ولأن الرجل يده عليه.
بدليل: أنه لو ادعاه غيره كان هو أحق به (٤).
فإن قيل: فاسم السلب يقع عليه (٥).
قيل: وكذلك يقع الاسم على الرحل والأثاث، فيقال: سلب رحله وأثاثه ومع هذا لا يستحقه القاتل كذلك ههنا.
فإن قيل: فما تقولون في سلب قاتل صيد المدينة؟ (٦).
(١) لم أجد هذه الرواية، وذكر نحوها الخرقي في المختصر (ص ١٣٩)، وابن قدامة في الكافي (٤/ ١٤٢)، والمغني (٩/ ٢٣٩)، والميموني سبقت ترجمته في كتاب الأشربة. (٢) وهو مذهب أبي حنيفة كما في تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٧)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٢) وتردد فيه الشافعي إذ قال في الأم (٤/ ١٥٠): "فإن كان في سلبه سوار ذهب، أو خاتم، أو تاج، أو منطقة فيها نفقة، فلو ذهب ذاهب إلى أن هذا مما عليه من سلبه كان مذهبا، ولو قال: ليس هذا من عدة الحرب، وإنما له سلب المقتول الذي هو له سلاح كان وجها والله أعلم". (٣) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٧)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٢)، الأم (٤/ ١٥٠). (٤) ينظر: الكافي في فقه أحمد في المسند رقم (٤/ ١٤٢)، المغني (٩/ ٢٣٩). (٥) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٢)، الأم (٤/ ١٥٠). (٦) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٢٩٧)، بدائع الصنائع (٧/ ١١٥)، الأم (٤/ ١٥٠).