فإن قيل: أهل السواد ليس عليهم صلاة العيد فلا معنى لاعتبار أداء الصلاة في ذبح أضاحيهم ولهذا قلنا لهم: أن يذبحوا بعد طلوع الفجر (١).
قيل: لا نسلم لك هذا لأن عند أحمد يصلى صلاة العيد في السواد وفي السفر كما يصلى في الحضر ويصليها الرجل والمرأة والعبد وقد بينا ذلك في كتاب الصلاة وقولهم أنهم يصلونها بعد طلوع الفجر لا نسلمه (٢).
واحتج المخالف: بأنه حق مال مضاف إلى العيد فجاز عقيب طلوع الفجر كصدقة الفطر (٣).
والجواب: أنا نقول وجب أن يستوي فيه أهل القرى والأمصار.
دليله: ما ذكرنا (٤).
[فصل]
والدلالة على أنها تجوز بعد صلاة الإمام وقبل ذبحه ما تقدم من حديث البراء.
وقوله: إنما الذبح بعد الصلاة فلو كان ذبحه شرطًا لذكره كما ذكر الصلاة، ولأنه ذبح بعد صلاة الإمام وخطبته أشبه لو ذبح بعد ذبحه (٥).
واحتج المخالف: بما روى يزيد بن هارون (٦) قال: حدثنا شريك عن الحسن (٧).
قال: ذبح قوم ونحروا قبل أن يصلي الإمام ويذبح فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا