لأن الوطي يوجب الكفارة في الحج سواء كان صحيحا أو فاسدًا ويجعل هذا معنى موجبًا للفرق فنقول كفارة الحج آكد بدليل: أنها تجب بوطي في إحرام فاسد وليس كذلك كفارة اليمين فإنها لا تجب إلا في يمين منعقدة، ولأن الكفارة تتعلق بهتك حرمة الإحرام وهذا المعنى موجود في المقارن والطارئ والكفارة ههنا تتعلق بحل يمين منعقدة وهذا لا يوجد في الحنث المقارن (١).
واحتج: بأن أكثر ما في الغموس أنه معصية وهذا المعنى لا يمنع وجوب الكفارة ألا ترى إن الله تعالى جعل الظهار معصية؛ لأنه سماه منكرًا من القول وزورًا ولم يجعله من إيجاب الكفارة (٢).
والجواب: أنه ليس المانع من وجوب الكفارة كونه معصية وإنما المانع ما قدمنا وهو أنه يمين على ماضي فهو كاللغو أو نقول المانع من وجوب الكفارة أنها غير منعقدة وهذا المعنى معدوم في الظهار؛ لأن الظهار يتعلق بالتحريم الذي حصل بقوله: فاحتاج في رفعه إلى كفارة (٣).
واحتج: بأن الغموس أعظم في المأثم فكان أولى بالكفارة (٤).
والجواب: أن الكفارة تجب في غير مأثم فلم يجز اعتبار زيادة المأثم وعلى أنه متى ثبت أن الكفارة تعطي مقدارًا من المأثم لم يجز إثبات تغطيه ما زاد عليه (٥).