أحمد قدر القفيز في رواية بكر بن محمد (١) فقال: ينبغي أن يكون قفيزًا صغيرًا وذكر أبو عبد الله رجلًا لشيء من هذا فقيل: ينبغي أن يكون ثمانية أرطالٍ (٢)(٣).
وقال أبو حنيفة (٤) وقال الشافعي في جريب الحنطة: أربعة دراهم وفي جريب الشعير درهمان (٥) فالخلاف معه في القفيز.
دليلنا: ما روى أبو عبيد بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام دينارها ومديها ومنعت مصر دينارها واردبها وعدتم كما بدأتم"(٦)، معناه ستمنع وهذا يدل على القفيز (٧).
فإن قيل: يحمل القفيز ههنا على الدينار كما قال الشاعر (٨):
(فتغلل)(٩) لكم لا تغل (١٠) لأهلها (١١) … قرىً بالعراق من قفيز ودرهم
قيل: حقيقة القفيز المكيل ولأنه لا دينار ههنا (١٢).
(١) لم أقف على هذه الرواية، وقد سبقت ترجمته في كتاب الأشربة. (٢) الرطل الشامي: ٢.٥٦٤ كيلو غرامًا، ونصاب العنب والتمر "خمسة أوسق": ٢.٥ قنطارًا زبيبًا أو ٦٥٣ كيلو غرامًا. ينظر: (الفقه الإسلامي وأدلته) (١/ ١٤١). (٣) نص عليه في رواية محمد بن الحكم كما في الهداية في فقه أحمد (ص ٢١٩). (٤) ينظر: السير الصغير (ص ٢٥٧ - ٢٥٩)، المبسوط (١٠/ ٧٩)، بدائع الصنائع (٢/ ٦٢). (٥) ينظر: التنبيه في الفقه الشافعي (ص ٢٤١)، المهذب (٣/ ٣٣٢)، البيان في مذهب الشافعي (١٢/ ٣٤٠)، المجموع (١٩/ ٤٥٥). (٦) سبق تخريجه ص ٣٧٤. (٧) ينظر: الهداية في فقه الإمام أحمد (ص ٢١٩)، الكافي، لابن قدامة (٤/ ١٥٩)، المبدع (٣/ ٣٤٤). (٨) هو زهير كما في جمهرة اللغة (١/ ١٥٩)، تهذيب اللغة (٨/ ٢٢). (٩) في الأصل: (فتغل)، والصواب ما أثبته. ينظر: تهذيب اللغة (٨/ ٢٣)، ولسان العرب (١١/ ٤٩٩). (١٠) قوله: لكم لا تغل، والصواب أن ثمت سقط وقع، صوابه: لكم ما لا تغل. (١١) كتبت في الأصل: لأهلنا، والصواب: ما أثبته. (١٢) ينظر: الهداية في فقه أحمد (ص ٢١٩)، الكافي لابن قدامة (٤/ ١٥٩)، المبدع (٣/ ٣٤٤).