يؤمن أن يَفهم الكلام على غير وجهه فيعبِّر عن المروي بحسب ما فهم فيقع الخلل في الرواية.
وقوله:"وعكسه" أي عكس ما قالوا، وهو قبول رواية غير الفقيه "أثبته الدليل" أي الأحاديث المصرِّحة بقبوله كقوله: "رُبَّ حاملِ فقهٍ ليْس بفقيه"(١).
وقوله:"يَحْمل هذا العلمَ من كلِّ خَلَفٍ عُدُولُه. . . "(٢) الحديث ولم يشترط فيهم الفقه.
٥٦٣ - وِمَنْ له في غيره تساهُلُ ... . . . . . . . . . .
قوله:"من" مبتدأ خبره "يقبل" محذوف دل عليه ما بعده، يعني أن الراوي إذا كان يتساهل في غير الحديث مع تحرزه في الحديث وعدم
(١) أخرجه أحمد: (٣٥/ ٤٦٧ رقم ٢١٥٩٠)، وأبو داود رقم (٣٦٦٠)، والترمذي رقم (٢٦٥٦)، وابن ماجه رقم (٢٣٠)، وابن حبان "الإحسان" رقم (٦٨٠)، وغيرهم كلهم من حديث زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-. قال الترمذي: حديث حسن. وصححه ابن حبان. وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد: (٢١/ ٦٠ رقم ١٣٣٥٠)، وابن ماجه رقم (٢٣٦). (٢) أخرجه ابن عدي في "الكامل": (١/ ١٤٧)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١٠/ ٢٠٩) عن إبراهيم العذري عن الثقة من أشياخه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وأخرجه العقيلي: (٤/ ٢٥٦)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٢/ ١٧)، وابن عدي: (١/ ١٤٦) عن إبراهيم العذري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا. والحديث له شواهد عن عدد من الصحابة، وكل طرق الحديث لا تخلو من مقال.