قبلها من المتعاطفات، نحو:"وقف على أولاده (١) وأولادهم إلى أن يفسقوا" وقوله: "وكونها" إلخ، يعني أن القول القائل برجوعها لخصوص ما قبلها -وهو الأخير من المتعاطفات- بعيد، أي ضعيف.
٤٢٢ - وبدلُ البعضِ من الكلِّ يفي ... مُخصِّصًا لدى أُناس فاعرفِ
يعني أن بدل البعض من الكل من المخصِّصات المتصلة كقوله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}[آل عمران/ ٩٧] فقوله: {عَلَى النَّاسِ} عام، وقوله:{مَنِ اسْتَطَاعَ} بدل بعضٍ منه مخصص له بالمستطيع دون غيره.
وقوله:"لدى أناس" أي منهم الشافعي وابن الحاجب (٢). ويُخَصِّص أيضًا ببدل الاشتمال؛ لأنه راجع في الحقيقة لبدل البعض من الكل، كقولك:"أعجبني القومُ حديثُهم" والأكثرون لم يعدّوا بدلَ البعض من الكل من المخصِّصات، لأن المبدَل مثه في نية الطرح والمقصود بالحكم البدل، فكأن المبدَل منه لم يُذكر لعدم قَصْده بالحكم (٣).
* * *
(١) ط: وقفت على أولادي. (٢) انظر "المختصر - مع شرحه": (٢/ ٢٤٨)، و"حاشية البناني": (٢/ ٢٤). (٣) انظر "المصدر السابق"، و"البحر المحيط": (٣/ ٣٥٠).