[من سافر بإحدى زوجتيه يلزمه أن يقضي للأخرى حقها في المبيت]
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا الزوجة الثانية لزوجي وزوجته الأولى فى بلده ولأنه لا يستطيع أن يأتي بها إلى هنا فيسافر لها كل سنتين أو ثلاثة وينفق عليها وكلما سافر يأخذ معه الهدايا والذهب ولا يشتري لي مثلها، أما النفقة فإنه يدفع إيجار البيت والفواتير وأنا أنفق على نفسي لأننى أعمل وهو يسافر لوحده وفي بعض الأحيان نسافر معا فكيف يعدل بيننا في المبيت هل يقضي الإجازة كلها شهرين عندها أم يعطيها أسبوعا ثم يقسم ما بيننا أرجو الإجابة على هذا السؤال لا يعدل في الكسوة والنفقة لا يهم، ولكن عندما أذهب هناك معه ولا ليلة يبيت فيها عندي، فهل هذا من حقه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على الزوج المعدد أن يعدل بين زوجاته، في النفقة وفي المبيت ونحو ذلك، ففيما يتعلق بالنفقة، فلا يجوز للزوج أن ينفق على زوجته (الأولى) دون (الثانية) وكونها موظفة ولديها راتب، لا يسقط حقها في النفقة، وينبغي له أن يعدل في الهدايا ونحوها.
أما ما يتعلق بالمبيت، فلا يسقط حق أي من الزوجتين في المبيت إلا برضاها، وإن كان هناك ما يمنع من السفر بالنسبة لواحدة كحال الزوجة (الأولى) فله أن يسافر بالثانية، ولا يسقط حق الأولى من المبيت، فإذا غاب عنها ستة أشهر، فيقضيها ستة أشهر على القول الذي نرى رجحانه، ولك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: ٥٢٨٣٤.
مع العلم بأنه ليس للزوج أن يغيب عن زوجته أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: ٩٠٣٥.
فإن أذنت بأكثر من ستة أشهر فعليه أن يقضيها بقدر ما غاب عنها سنة أو سنتين أو أكثر، فإذا أسقطت حقها ورضيت بمدة إجازته شهرين أو نحوها، فلا بأس، وبهذا تعلم السائلة أن من حق الزوجة الأولى أن تطالب بقدر ما بات عنها من الليالي والأيام، وأن الشهرين أقل بكثير من حقها، فينبغي لها أن تطيب نفسها بالشهرين كما طابت نفس تلك بالسنتين.