ـ[زوجي يرفض الإنفاق علي وعلى أبنائي مدعياً الفقر ويريدني أن أنفق من راتبي الخاص نظرا لأنني سيدة عاملة. بينما ينفق بسخاء على زوجاته الأخريات ويخفي عني هذا الأمر. ماذا أفعل؟ أخاف إذا أخبره أنني علمت بهذا الأمر أن يتهمني بالتجسس عليه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأولاده حسب وسعه، وقد سبق أن بينا ذلك بالفتوى رقم: ١٧٢٠٣، ويجب على من كان له أكثر من زوجة أن يعدل بين زوجاته وتراجع الفتوى رقم: ٤٩٨٢٣.
فإن كان هذا الزوج لا ينفق عليك وعلى أولادك بدعوى الفقر، فإما أن تصبري عليه وتنفقي على نفسك وعيالك، وهو الأولى إن كنت تستطيعين ذلك دفعا لأسباب الشقاق بينك وزوجك، ولك في إنفاقك على عيالك أجر عظيم عند الله تعالى، وإما أن ترفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر فيه وتحكم بما تراه مناسبا، وراجعي الفتوى رقم: ٣٣٨٩٨.
ولا يجوز للزوج أن يلزمك بالإنفاق من مالك الخاص على نفسك وعياله، فإن الشرع قد جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وتراجع الفتوى رقم: ٥٤٨٢٧، والفتوى رقم: ٤٥٩٦٠، كما أنه وجب لها النفقة على زوجها ولو كانت غنية.