الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه الوصية يجب تنفيذها لأن الأخ هنا غير وارث لحجبه بالفرع الذكر، والوصية لم تبلغ حد الثلث فهي تدخل في عموم الوصية للأقارب غير الوارثين فهي مستحبة وقد ندب الشرع إليها. قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة: ١٨٠-١٨١} وقد نسخ الوجوب المذكور في الآية والوصية للوارث وبقيت المشروعية في الأقارب الذين لا يرثون، ويجب تقديم تنفيذ الوصية على تقسيم التركة لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: ١١} .
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: ٤٣٩٢١، ٢٢٧٣٤، ٣٦٢٤٧.