للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الربح والخسارة بين الشريكين حسب نسبة المال المدفوع من كل]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد:

دخلت في تجارة مع صديق رأس مال البضاعة ١٢٠٠٠ منهم٢٣٠٠ من أموالي الخاصة والباقي ملكه هو مساهمة منه بماله فقط والباقي أقوم به أنا من مجهود وإلى غيره من إجراءات. خسرت هذه التجارة هل الخسارة مقسومة على كلينا بالتساوى مع العلم إني دفعت له مبلغ وقدره ٦٠٠٠؟

أفيدونا أصلحكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في الشركات أن تقوم على متقضى العدل، كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لأن الله تعالى قال: (وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [صّ:٢٤] .

ومقتضى العدل في الشركات أن يكون الربح والخسارة بين الطرفين حسب نسبة المال المدفوع من كل منهما ما لم يتفقا على زيادة نسبة لأحدهما نظير عمله الأكثر أو الأجود، وبما أنه لم يحصل إلا الخسارة في المسألة المطروحة، فعلى السائل نسبة ٢٠ تقريباً، وعلى الطرف الآخر نسبة ٨٠، لأنه إذا وُجِد ربح كان توزيعه بنفس النسبة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ ربيع الأول ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>