ـ[سيدي أنا وضعت مبلغا من المال في شركة تتاجر بالعملات عن طريق البورصة العالمية وذلك وفق عقد على نظام المضاربة أي على الربح والخسارة، الخسارة تكون بنسبة ٥-١٥% من رأس المال خاصتي و٦٠% من رأس المال خاصتهم ولا أعلم هل هذا حلال أم حرام وعند سؤالهم عن تعاملهم بالبورصة فهم يقومون بالشراء والبيع عن طريق الإنترنت وتستطيع أن تقبض مبلغك بعد انتهاء العقد وبعض الشركات تستطيع أن تقبض مبلغك في نفس اليوم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتعامل في البورصات العالمية ولا سيما في مجال بيع وشراء العملات لا يجوز إلا إذا توفرت فيه ضوابط شرعية، وهي في الحقيقة من الصعب أن تتوفر، وقد ذكرنا هذه الضوابط في الفتوى رقم: ٣٧٠٨.
وأما بالنسبة للاتفاق المذكور فالخسارة تكون بقدر رأس مال كل شريك، فإن كان بعض الشركاء قد شارك بالثلث والآخر بالثلثين مثلاً، تحمل صاحب الثلث ثلث الخسارة، وصاحب الثلثين ثلثي الخسارة وهكذا، ولا يجوز أن يشترط أحد الشركاء أن يتحمل منها أقل مما يلزمه، ولا يتحمل العامل -أي عامل المضاربة- شيئاً من هذه الخسارة إلا في حال التعدي أو التفريط، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ١٠٤٠٤٤.